القاضي التنوخي

150

الفرج بعد الشدة

40 الغمرات ثمّ ينجلين أخبرني أبي ، قال : حدّثنا حرمي بن أبي العلاء « 1 » ، قال : حدّثنا الزبير بن بكّار « 2 » ، قال : وحدّثني أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الورّاق ، قال : حدّثنا أحمد ابن سليمان الطوسي « 3 » ، قال : حدّثنا الزبير بن بكّار ، قال : أخبرني عثمان بن سليمان « 4 » ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، يوما لجلسائه ، وفيهم عمرو بن العاص « 5 » : ما أحسن شيء ؟ فقال كلّ رجل برأيه ؛ وعمرو ساكت . فقال : ما تقول يا عمرو ؟ قال : الغمرات ثم ينجلين .

--> ( 1 ) أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن إسحاق بن أبي حميضة ، ويعرف بالحرمي بن أبي العلاء ، ترجمته في حاشية القصّة 149 . ( 2 ) أبو عبد اللّه الزبير بن بكّار بن عبد اللّه القرشي الأسدي المكّي ( 172 - 256 ) : من أحفاد الزبير ابن العوام ، راوية ، نسّابة ، عالم بالأخبار ، ولد وتوفّي بالمدينة ، كان مؤدّب الأمير الموفّق ، ( الأعلام 3 / 74 ) . ( 3 ) أبو عبد اللّه أحمد بن سليمان بن داود بن محمّد بن أبي العبّاس الطّوسي ( 240 - 322 ) : ترجم له الخطيب في تاريخه 4 / 177 . ( 4 ) عثمان بن سليمان بن أبي خيثمة العدوي : ترجم له صاحب الخلاصة 230 . ( 5 ) أبو عبد اللّه عمرو بن العاص بن وائل السّهمي ( 50 ق - 43 ) : كان في الجاهليّة شديدا على الإسلام والمسلمين ، وفي الإسلام شديدا على عثمان أوّلا ، ثمّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وانتصر لمعاوية في حربه مع الإمام عليّ ، وكان داهية ذا رأي وحزم ومكيدة ، افتتح مصر في أيّام الخليفة عمر ، ووليها له ، وعزله عثمان ( الأعلام 5 / 248 ) ، ويؤثر عنه ما قاله حين احتضر : يا ربّ ، إنّك أمرتنا فلم نأتمر ، وزجرتنا فلم ننزجر ، وإنّا لا نعتذر ، ولكن نستغفر ( محاضرات الأدباء 4 / 471 و 472 ) .